المدونة القانونية

الذكاء الاصطناعي في قفص الاتهام..كيف يحميك القانون الكويتي من "التزييف العميق" لصورك وفيديوهاتك؟

منتهي الصلاحية
aldhka-alastna-y-fy-qfs-alatham-kyf-yhmyk-alqanwn-alkwyty-mn-altzyyf-al-myq-lswrk-wfydywhatk

يعتبر الذكاء الاصطناعي المحرك الأساسي للثورة التقنية الحالية؛ إلا أن سوء استخدامه أدى لظهور ما يعرف بـ (Deepfake)، وهو محتوى يتم إنشاؤه لتبدو المزيفة منه "حقيقية مئة بالمئة" ولا يمكن تمييزها بسهولة؛ وتكمن الخطورة في أن هذه الأنظمة تتعلم من كميات هائلة من البيانات الشخصية لتوليد محاكاة دقيقة للوجوه ونبرات الصوت، مما يفتح الباب أمام عمليات الفبركة التي تُستخدم في الابتزاز أو التشهير؛ وفي هذا السياق، يشير المحامي محمد صفر إلى أن القانون الكويتي أثبت مرونة فائقة في استيعاب هذه المستجدات، من خلال نصوص تجريمية قادرة على تكييف أفعال الذكاء الاصطناعي كجرائم تزوير ومعلوماتية، وهو ما يركز عليه مكتبنا عند التعامل مع مثل هذه القضايا الحساسة.

الإطار القانوني الكويتي: حائط الصد ضد الفبركة الرقمية

تعتمد الحماية القانونية في الكويت على منظومة متكاملة تشمل قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، وقانون الجزاء، وقانون المعاملات الإلكترونية؛ وتبرز مواد حاسمة في قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 63 لسنة 2015 نذكر منها:

  • التزوير الإلكتروني (المادة 3): وتجرم تزوير البيانات الإلكترونية؛ وبما أن الفيديوهات المفبركة هي بيانات رقمية تم تغيير الحقيقة فيها، فإنها تقع مباشرة تحت طائلة هذه المادة بعقوبات تصل للحبس 3 سنوات.
  • المساس بالكرامة والتشهير (المادة 6): وتفرض عقوبات رادعة على من يستخدم الشبكة المعلوماتية لفبركة محتوى يمس كرامة الأشخاص؛ فوضع وجه شخص على فيديو مسيء هو جريمة مكتملة الأركان تتوافر فيها نية الإساءة والضرر.
  • الابتزاز وانتهاك الآداب (المادة 4): وتغلظ العقوبة إذا كان الهدف هو تهديد الشخص لحمله على القيام بفعل أو الامتناع عنه، خاصة في حالات المحتوى الإباحي الزائف.

كما شهد عامي 2024 و2025 تطورات قانونية لافتة يتابعها المحامي محمد صفر عن كثب؛ منها اللوائح الصادرة عن الهيئة العامة للاتصالات (CITRA) بشأن حماية خصوصية البيانات، والتي تمنع استخدام صورك وفيديوهاتك لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي دون "إذن صريح" منك؛ وهذا التعديل يحد من قدرة الجناة على الوصول للمادة الخام اللازمة للفبركة؛ بالإضافة لإلزام مقدمي الخدمة بإبلاغ الهيئة عن أي اختراق للبيانات خلال 72 ساعة، مما يساعد الضحايا في معرفة ما إذا كانت صورهم قد تسربت لجهات مشبوهة.

هل تتعرض لابتزاز الكتروني؟ لا تتردد في طلب الاستشارة القانونية من مكتب المحامي محمد صفر

المسؤولية المدنية والذكاء الاصطناعي كـ "شيء" تحت الحراسة

عندما يتسبب الذكاء الاصطناعي في ضرر نتيجة خطأ برمجي أو سوء استخدام، يبرز تساؤل حول من يتحمل المسؤولية؛ وهنا يستند المحامي محمد صفر إلى المادة (243) من القانون المدني الكويتي المتعلقة بـ "حراسة الأشياء"؛ حيث يعتبر القضاء الكويتي أن نظام الذكاء الاصطناعي هو "شيء" يقع تحت سيطرة وحراسة المشغل؛ وبالتالي، فإن أي ضرر ينجم عن هذا النظام يوجب مسؤولية الحارس عن التعويض، ما لم يثبت أن الضرر وقع لسبب أجنبي؛ وهذا التكييف يضمن للضحايا الحصول على تعويضات مدنية مجزية عن الأضرار المادية والمعنوية، دون الغرق في تعقيدات إثبات الخطأ الشخصي للمبرمج في كل مرة.

وبصفته أفضل محامي أحوال شخصية، يدرك المحامي محمد صفر أن قضايا الأسرة لم تعد بمنأى عن هذه الهجمات الرقمية؛ فقد أصبح التزييف العميق أداة "قذرة" في نزاعات الطلاق والحضانة لتشويه سمعة الطرف الآخر؛ فقد يلجأ البعض لتزييف تسجيلات صوتية توهم القاضي بأن الطرف الآخر غير لائق تربوياً، بهدف إسقاط الحضانة أو التهرب من النفقة؛ لذا نتمسك في مكتبنا بضرورة إحالة أي دليل رقمي مشكوك فيه للفحص الفني الدقيق؛ مع تشديد الحماية للقاصرين بموجب تعديلات 2025، حيث يعتبر استخدام التقنية ضد الحدث ظرفاً مشدداً تضاعف فيه العقوبات.

ثورة في حماية الحقوق وتعديلات 2025 الجوهرية

لا يمكن الحديث عن حماية الأفراد دون الإشارة للتعديلات الجوهرية التي شهدها قانون الأحوال الشخصية والجزاء؛ فقد أصبح سن الزواج في الكويت 18 عاماً ميلادية كاملة، مما يحد من حالات زواج القصر التي كانت تتم أحياناً تحت وطأة الابتزاز بصور مفبركة؛ كما تم إلغاء المادة (153) من قانون الجزاء، مما عزز الحماية للمرأة ضد أي عنف ناتج عن ادعاءات كاذبة مبنية على تزييف رقمي؛ وكذلك إلغاء المادة (182) التي كانت تسمح للخاطف بالإفلات من العقوبة إذا تزوج الضحية، وهو تعديل تاريخي يمنع الجناة من استخدام "الابتزاز الرقمي" وسيلةً لإجبار الضحايا على الزواج.

وإذا كنت ضحية لهذا التزييف، فإن المحامي محمد صفر يقدم لك خارطة طريق واضحة؛ تبدأ بالتوثيق التقني عبر حفظ الروابط ولقطات الشاشة دون مسح المحتوى فوراً، ثم تقديم شكوى رسمية لدى إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية (بوزارة الداخلية) التي توفر السرية التامة؛ وهنا يأتي دور مكتبنا في تكييف الواقعة قانونياً، سواء كانت تزويراً أو تشهيراً، ومتابعة القضية حتى صدور الحكم النهائي؛ فنحن نضمن لك "سلسلة حيازة" للأدلة الرقمية تحافظ على حجيتها القانونية وتمنع ضياع حقك وسط دهاليز التحقيق.

هل تتعرض لابتزاز الكتروني؟ لا تتردد في طلب الاستشارة القانونية من مكتب المحامي محمد صفر

نصائح وقائية من مكتب المحامي محمد صفر

لحماية نفسك من أن تقع ضحية لفخاخ الذكاء الاصطناعي، يوصيك المحامي محمد صفر بضرورة تفعيل أقصى ميزات الخصوصية على حساباتك ومنع الغرباء من رؤية صورك الشخصية؛ مع استخدام تقنيات التحقق بخطوتين لحماية أرشيفك من الاختراق؛ والحذر الشديد من تطبيقات "تعديل الوجه" المجانية التي تجمع بياناتك لاستخدامها في أغراض مشبوهة؛ فالتكنولوجيا التي تُستخدم ضدك اليوم، ستكون هي الدليل الذي يضع الجاني خلف القضبان غداً بمساعدتنا؛ لأننا نجمع بين الخبرة العريقة والوعي التقني الحديث لنضمن لك بيئة رقمية آمنة.

مقالات ذات صلة: صيدك سهل..كيف تتجنب الوقوع ضحية للجرائم الإلكترونية في الكويت

يمكنك حجز موعد عبر الضغط على الزر والتواصل عبر واتساب لسرعة الإجابة

© 2019 JoomShaper, All Right Reserved