تحدي القانون وحق الرؤية المهدد
إن حق الرؤية في القانون الكويتي ليس مجرد امتياز، بل هو حق أصيل يضمن استمرارية الروابط العائلية حتى في أصعب الظروف، وقد جاءت المادة (196) من قانون الأحوال الشخصية رقم 51 لسنة 1984 لتؤكد بوضوح أن هذا الحق مكفول "للأبوين والأجداد فقط"، وهذا يعني أن حق الجد والجدة في رؤية أحفادهما لا يسقط بوفاة الأب، بل يظل قائماً ومحمياً بالقانون، كما أن القانون أقر بضرورة أن تتم الرؤية في مكان لا يضر بالصغير نفسياً، وقد يحدد القاضي موعداً دورياً ومكاناً مناسباً لضمان هذا الحق، ورغم أن الجد والجدة في هذه القضية كانا قد حصلا بالفعل على حكم قضائي يمنحهما حق رؤية أحفادهما يوماً واحداً في الأسبوع، إلا أن هذا الحكم لم يكن كافياً لمواجهة التهديد الجديد المتمثل في سفر الأم بالأطفال إلى خارج البلاد، فالقضية لم تكن تتعلق بـ"عدم تمكين" الأم للأجداد من الرؤية في وقت محدد، وهو ما يمكن أن يواجه بعقوبات قانونية مثل الغرامات التهديدية أو حتى الحبس، بل كانت تتعلق بـ"احتمالية المنع الدائم" عبر السفر، في مواجهة هذا السيناريو، أصبحت الحلول التقليدية غير مجدية، وكان من الضروري اتخاذ إجراء قانوني فوري وحاسم لمنع وقوع الكارثة، كان التحدي الحقيقي يكمن في كيفية حماية حق الرؤية الذي لا يزال نظرياً، من خطر وشيك يهدد بإنهاء هذا الحق إلى الأبد.
الحل المبتكر لمكتب المحامي محمد صفر
في هذه اللحظة الحرجة، كان تدخل المحامي محمد صفر حاسماً، فبدلاً من الاكتفاء بالحلول المعتادة، اتجه المكتب إلى استخدام أداة قانونية استباقية وغير تقليدية في هذا السياق، وهي "أمر منع السفر على عريضة"، هذا الأمر هو إجراء قضائي سريع يتم اتخاذه في حالات الضرورة القصوى، ولا يتبع المسار الطويل للدعاوى القضائية العادية، تم رفع الطلب فوراً، وتم استصداره بناءً على أن سفر الأطفال قد يضر بمصلحتهم الفضلى، لقد قامت الركيزة القانونية لهذا الحل على مبدأ "مصلحة الطفل الفضلى"، الذي يُعد حجر الزاوية في كافة قرارات قضايا الأحوال الشخصية في الكويت، فقد بنى المحامي محمد صفر قضيته ليس فقط على حق الأجداد في الرؤية، بل على أن سفر الأحفاد إلى دولة أخرى بشكل دائم يتعارض مع مصلحتهم الأساسية ككويتيين، خاصة وأن مستقبلهم الطبيعي، تعليمياً واجتماعياً، يكمن في دولة الكويت، كما تم التركيز على أن المحكمة يجب أن تأخذ بعين الاعتبار قدرة الحاضن على توفير الرعاية الصحية والتعليمية والنفسية، وهو ما قد يتعذر ضمانه في بلد آخر، إن مبدأ "مصلحة الطفل الفضلى" ليس مجرد شعار، بل هو معيار قانوني مرن يُفعّلّه القاضي ليبرر إجراءات غير تقليدية مثل أمر منع السفر، إذا كانت تخدم نمو الطفل وتطوره، إن هذا التفكير القانوني الخلاق هو ما جعل من هذا الأمر أداة فعالة لحماية حقوق الأجداد وضمان مستقبل أحفادهم.
النتيجة المذهلة والدرس المستفاد
أدى أمر منع السفر إلى تغيير جذري في ميزان القوى في القضية، فبمجرد صدور الأمر، أصبحت الأم في وضع لا يسمح لها بمغادرة البلاد مع الأطفال، مما دفعها إلى إعادة النظر في موقفها، كان الهدف من هذا الإجراء ليس فقط منع السفر، بل استخدام الضغط القانوني للوصول إلى تسوية أفضل تخدم مصلحة جميع الأطراف، وهو ما حدث بالفعل، فبدلاً من التمسك بحكم الرؤية الأولي الذي كان يمنح الأجداد يوماً واحداً فقط في الأسبوع، تم الوصول إلى تسوية ودية سمحت للجد والجدة برؤية أحفادهما يومين في الأسبوع مع مبيت، مما عزز روابطهم الأسرية بشكل كبير وحقق لهم أقصى استفادة ممكنة من حقوقهم، تُعد هذه القضية أكثر من مجرد قصة نجاح، إنها شهادة حية على أن الخبرة القانونية الحقيقية تتجاوز مجرد معرفة القوانين إلى القدرة على تطبيقها بشكل مبتكر واستباقي، لقد أظهر مكتب محاماة محمد صفر كيف يمكن لأداة قانونية غير مألوفة أن تتحول إلى مفتاح لحل قضية معقدة، وكيف أن الفهم العميق لأسس القانون، مثل مبدأ "مصلحة الطفل الفضلى"، يمكن أن يفتح آفاقاً جديدة أمام الموكلين، إن القدرة على التفكير خارج الإطار التقليدي، وفهم الجانب الإنساني للقضايا، هو ما يميز المحامي محمد صفر ويجعله بحق أفضل محامي أحوال شخصية في الكويت، إذا كنت تواجه قضية عائلية معقدة، سواء كانت تتعلق بالحضانة، أو النفقة، أو حق الرؤية، فلا تتردد في طلب المشورة، فكل قضية لها خصوصيتها وتتطلب حلولاً مخصصة تضمن حقوقك وتصون مستقبل أسرتك، تواصل معنا اليوم للحصول على استشارة قانونية متخصصة.
اقرأ أيضاً: تأمين حقوق الزوجة والأبناء كيف يضمن مكتبنا تنفيذ عقد اتفاق النفقة

